السيد الگلپايگاني

802

القضاء والشهادات (1426هـ)

هنا ، لقوة الفراش » « 1 » . وأشكل عليه في ( الجواهر ) بقوله : إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، على كلّ من تقديري مجامعة الحيض للحمل وعدمه ، وقوة الفراش لو كانت تنفع لنفعت في اجتماعهما في طهر واحد أيضاً « 2 » . وأما قولهما : ولو كان زوجاً في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ، ففي إمكانه نظر ، من تحقق الفراش ظاهراً وانتفائه حقيقة . فتلك صورة أخرى بالإضافة إلى الصور السابقة ، وهو أن يكون الأمر دائراً بين الوطئ بشبهة - بمعنى كونه زوجاً ظاهرياً - وبين الزنا أو الوطئ بشبهة ممن ليس بزوج ظاهري ، وتفيد هذه العبارة التوقّف في إمكان معارضة الوطئ بشبهة لصاحب الفراش ، من جهة التأمّل في صدق الفراش على الفراش الظاهري ، وهذا يؤيد ما ذكرناه سابقاً ، كما لا يخفى ، والحكم في هذه الصورة هو الإلحاق بالفراش الظاهري ، للحديث الشريف ، بناءاً على صدق الفراش ، وإلا فالقرعة . قال المحقق : « هذا كلّه إذا لم يكن لأحدهم بيّنة » « 3 » . أقول : يعني إن الرجوع إلى القرعة هو فيما إذا لم يكن لأحد الواطئين بينة ، أو كان لكلّ واحد منهم وتعارضتا ، لعدم المرجح ، وإلا حكم بالبينة لمن كانت له أو كانت بيّنته أرجح . لكن البينة تفيد فيما إذا علم بتحقق وطئ واحد ، ثم اشتبه الواطئ بين اثنين ، فتشهد البينة أنه هذا لا ذاك لكونه معهما في سفر مثلًا ، وأما إذا وقع الوطئ من

--> ( 1 ) كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام 10 : 234 . قواعد الأحكام 3 : 482 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 518 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 122 .